ابن النفيس
70
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثالث في فِعْلِ آطِلِايلالِ في أَعْضَاءِ الغِذَاءِ إن هذا الدواء ، لما كان حارّاً ، يابساً ، حادّاً ، حريفاً ، مُرّاً . وجب أن لا يكون فيه غذائيةٌ يعتدُّ بها « 1 » . وكيف لا ، والمرارةُ مع الحدة ، منافيةٌ لطبيعة الحيوان ، فكيف الاستحالة إلى جواهر أعضائه « 2 » . فلذلك ، لا بد وأن يكون هذا الدواء قريباً من « 3 » أن يكون دواءً صِرْفاً . ولا يبعد أن يكون هذا الدواء نافعاً للطحال لأجل قوة تفتيحه وجلائه « 4 » وتحليله . ولذلك ينبغي أن يكون ضارّاً بالمعدة ، لأجل حدته ؛ وإذا خُلط بما فيه قَبْضٌ وتقوية ، فلا يبعد أن يصير حينئذٍ نافعاً للأحشاء ، كالمعدة والكبد . ويجب أن يكون مفشِّياً للرياح ، وذلك لما فيه من الحرارة والتحليل والتلطيف ؛ فلذلك هو مسكِّنٌ للمغص ، لأجل تحليله الرياح الممغِّصة .
--> ( 1 ) ن : لتعديلها ! ( 2 ) يقصد : تحوُّل الغذاء إلى مادة الجسم الذي اغتذى به . ( 3 ) من هنا تبدأ مخطوطة الظاهرية المشار إليها في الهوامش التالية بحرف ه . ( 4 ) ن : جلاه ، ومطموسة في ه .